مرتضى الزبيدي

547

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

الملك الرحيم الغفور التوّاب ، ونمزج الخوف برجائنا مزج من لا يرتاب ، إنه مع كونه غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب . ونصلي على نبيه محمد صلّى اللّه عليه وسلم وعلى آلة وصحبه صلاة تنقذنا من هول المطلع يوم العرض والحساب . وتمهد لنا عند اللّه زلفى وحسن مآب . أما بعد فإن التوبة عن الذنوب بالرجوع إلى ستار العيوب علام الغيوب ، مبدأ طريق السالكين ، ورأس مال الفائزين ، وأوّل أقدام المريدين ، ومفتاح استقامة المائلين ، ومطلع الاصطفاء والاجتباء للمقربين ، ولأبينا آدم عليه الصلاة والسلام وعلى سائر الأنبياء أجمعين ، وما أجدر بالأولاد ، الاقتداء بالآباء والأجداد ، فلا غرو أن أذنب الآدمي